السياحة في مومباي : مدينة الأحلام وزهرة الأساطير الهندية

السياحة في مومباي

السياحة في مومباي : مدينة الأحلام وزهرة الأساطير الهندية

مدينة بوليوود ومدينة الأحلام، بوابة دولة الهند على عالم الفنون، مقر الأغنياء ومركز الثقافات، مدينة الجزر البركانية السبع، إنها مومباي المدينة الأكثر إمتاعًا وترفيهًا للسائحين بين مدن الهند الفاتنة. السياحة في مومباي متعددة الفئات من الناحية الاقتصادية، وذلك تبعًا لكونها مدينة تضم العديد من الطبقات الاجتماعية من بينها أغنى طبقات الهند، فإذا علمنا أن الهند من أكبر الدول الاقتصادية في العالم فنحن نتحدث عن المقر الرئيسي لهذه القيادة الاقتصادية؛ ألا وهي مومباي التي تضم أكبر الشركات التجارية التي تتعدد جنسياتها.

حركة وأماكن السياحة في مومباي تختلف بحسب كل شخص، فهي مدينة الصناعات السينمائية الضخمة وهي أرض الثقافات المتعددة التي تتعامل بكل لغات العالم؛ إنها المدينة الأولى في الهند من حيث المساحة وعدد السكان، إذ تبلغ مساحة مومباي حوالي 344 كم2 وهي بهذا واحدة من أكبر مدن العالم، في حين يتجاوز عدد سكانها الـ 20 مليون نسمة وهي الأعلى كثافة في  آسيا.

تقع مدينة مومباي على الساحل الغربي للهند، ولها ميناء كبير تحتل به الصدارة التجارية حيث تسيطر على الأجواء التجارية والاقتصادية في الهند؛ لذا فهي تعد عاصمة البلاد الاقتصادية الأولى، فالمقرات البنكية والبورصة وكذلك الاحتياطي الهندي المركزي يقع في هذه المدينة العالمية.

كذلك فإن مدينة مومباي هي عاصمة ولاية ماهاراشترا، وكما أن لهذه المدينة حاضرًا منيرًا بالثقافات المختلفة والتنوعات البديعة، والصناعات الضخمة مثل صناعة السينما في بوليود التي يتمنى الجميع زيارتها، فهي كذلك تمتلك تاريخًا حافلًا بالمواقع والأحداث. أما عن الجزر البركانية فهي عبارة عن سبعة جزر تكونت جراء البراكين التي حدثت بالمنطقة عبر آلاف السنين،  وقد وقعت هذه الجزر تحت يد الكثير من الإمبراطويات واستفادت كثيرًا من هذه التعاقبات للملوك والحكام؛ حيث أن الأبنية الموجودة فوق هذه الجزر تتنوع في طرزها المعمارية بشكل رائع.

تمتلك مومباي الكثير من الغابات والمساحات الخضراء التي تعبر عن الطبيعة في أبهى صورها، كما تمتاز بوجود العديد من القلاع والقصور الرائعة والتي تكشف عن جزء كبير من التاريخ الهندي.. إلا أن حقيقة المدينة لا تكتمل إلا برؤية النسق الحديث الذي تتمتع به، إن مومباي مدينة حداثية بامتياز وتحتوي على كل المقومات الحضارية المتقدمة، وهي تزخر بالتنوع الثقافي وتعد مصدرًا من مصادر الفنون بالعالم.

موقع مدينة مومباي

تعد مدينة مومباي من المدن صاحبة الموقع الممتاز؛ لذا فهي تحتل مركزًا تجاريًا ومتصدرًا منذ القدم ولديها واحدًا من أهم المواني الهندية، تقع المدينة بالساحل الغربي للهند على مياه بحر العرب وعند مصب نهر أولهاس في المنطقة معروفة باسم كونكان. هناك أجزاء كبيرة من المدينة تقع فوق مستوى سطح البحر، بأبعاد تصل إلى 10 أمتار.

في شمال مومباي نرى تلال سالسيت الساحرة، كما أن المدينة تمتلك ستة بحيرات هي الأكبر في الهند، وتمتاز مومباي بالأراضي الرملية بسبب قربها من البحر وتتمتع بعض أجزائها بتربة مختلفة، إنها مدينة تمتاز بطبيعة متنوعة ورائعة، وهي تستمد قوتها من هذه الإمكانيات الجغرافية والاقتصادية التي أعطتها الصدارة منذ القدم.

مناخ مدينة مومباي


مناخ مدينة مومباي استوائي رطب، وكذلك جاف في بعض أوقات السنة، إن الأجواء في مومباي متوسطة إلى معتدلة على مدار العام، وهي تجمع بين التقلبات المناخية التي ترضي الكثير من الزوار وتعد من مقومات السياحة في مومباي بصورة كبيرة، فالأمطار تهبط على المدينة في شهر يوليو بشكل كبير، وفصل الصيف يبدأ من مارس إلى يونيو، وتكون هذه الفترة رائعة وجافة في كثير من الأوقات، لذلك يفضل الكثيرون زيارة مومباي في هذه الفترة.

أما فصل الشتاء فيبدأ من ديسمبر ويستمر إلى فبراير فتخضع المدينة لأجواء باردة، أما الرياح الموسمية الجنوبية الغربية فتأتي من يونيه إلى سبتمبر، وفترة ما بعد الرياح فتكون من أكتوبر إلى نوفمبر، إن هذه الاختلافات والتقلبات تساعد كثيرًا في نمو الحركة السياحية لدى أماكن السياحة في مومباي إذ يأتيها الزوار على مدار العام.

 

أماكن السياحة في مومباي


أماكن السياحة في مومباي تقترب كثيرًا من مفهوم السياحة الشاطئية؛ لأن الطبيعة الساحلية للمدينة تختلط بكل ألوان السياحة في مومباي الرائعة، حيث يصبح السائح أمام تاريخ مختلط بالطبيعة والاسترخاء والاستمتاع وسحر المياه، كذلك فإن الألوان الثقافية والأجواء الفنية قد شاركت الجغرافيا في بناء مفهوم السياحة لدى هذه المدينة.

بوابة الهند

تم إنشاء هذه البوابة بعد الحرب العالمية الأولى، وتقع البوابة في جنوب المدينة وهي تطل على شاطئ مومباي الرائع، وقد تم تصميم البوابة تخليدًا لذكرى شهداء الحرب العالمية الأولى والذين وصل عددهم إلى حوالي تسعين ألف جندي، إن البوابة تعد معلمًا تاريخيًا وموقعًا للتحديات الخاصة بهذه المدينة الفدائية. قرب البوابة من البحر يعطيك انطباعًا خاصًا عن أولئك الجنود الأوفياء ومدى حبهم لتراب هذه الأرض العريقة.

 

متحف تشاتراباتي شيفاجي

يطلق على المتحف اسم حركي وهو متحف ويلز، وذلك لأن أمير ويلز قام بزيارته في عام 1904م، ويمتاز المتحف بكثرة مقتنياته المعبرة عن الماضي الرائع لهذه المنطقة الخالدة، ويقع المتحف في شارع الماهاتما غاندي وهو قريب جدًا من بوابة الهند، فهي منطقة تاريخية تعبر عن  الحياة الهندية القديمة مختلطة بالحياة المعاصرة. ويعد المتحف من أهم أماكن السياحة في مومباي وأكثرها زيارة.

 

محطة تشاتراباتي

محطة تشاتراباتي أو محطة فكتوريا، هي نموذج من العمارة القوطية الممتزجة بالفنون الهندية الرائعة، ويعبر هذا البناء عن العبق القوطي بصورة ممتازة فالعمارة تمتاز بالأبراج العالية والقباب التي تم نقشها بطريقة هندية قوطية هندية بديعة، كما أن ألوان الزجاج الخاص بذلك البناء جاءت في منتهى الروعة، إنه بناء تاريخي يبقي على الكثير من الذكريات التاريخية، كذلك هي السياحة في مومباي معبرة جدًا عن الحياة القديمة والحديثة.

 

إمبريال

البرجان التوأمان واللذان يشكلان معًا إحدى ناطحات السحاب العالمية، ويعد هذان البرجان هما الأطول في البلاد، وهما يقعان على شاطئ البحر في جنوب المدينة، تم الانتهاء من البرجين وافتتاحهما عام 2010م، وقد تم تصميمهما على أعلى مستوى، فهما من المعالم المعبرة عن الهندسة الهندية الحديثة ومدى تفوق هذه المدينة العالمية.

 

التسوق في مومباي

تشتمل مومباي على العديد من المعالم التاريخية والسياحية الفريدة، مثلما تشتمل على الكثير من الأسواق التي تجتذب السياح من كافة أرجاء العالم. ويعتبر شارع كولابا كوزواي الذي يقع في جنوب مومباي من أبرز شوارع وأسواق المدينة الشهيرة، حيث يوفر الشارع للسائحين تجربة تسوق مميزة وفريدة، وذلك من خلال المحال التجارية المتنوعة على جانبيه، علاوة على وجود الكثير من المقاهي الشعبية الرائعة.

كما يوجد بالمدينة سوق تشور بازار أو سوق اللصوص، وهو أحد أشهر الأسواق في مومباي، ويتميز السوق بأنه يضم العديد من محال بيع التحف والأنتيكات التي يرجع تصميم بعضها إلى العصور الامبراطورية، ويقع السوق على مسافة قريبة من شارع محمد علي في الجزء الجنوبي من مومباي.

كما يوجد سوق كروفورد والذي يعرف كذلك باسم المهاتمامول، وهو السوق الذي يقع شمال محطة تشاتراباتي شيفاجي، وقد تم إنشاء ذلك السوق في عام 1869 وهو يتميز بألوانه الرائعة التي تزين واجهته ويعتبر من أسواق مومباي الفريدة. ويمكن القول أن الأسواق بصفة عامة تعتبر من أجمل أماكن السياحة في مومباي إلى جوار كونها أماكن تجارية بامتياز.

Comments

comments

No Comments

Post A Comment

التخطي إلى شريط الأدوات