السياحة في بيروت ست الدنيا وباريس الشرق

السياحة في بيروت

السياحة في بيروت ست الدنيا وباريس الشرق

بيروت ست الدنيا، وباريس الشرق، وأم الشرائع، أرض الشواطئ العربية الخيالية، صاحبة الثقافة والتاريخ العريق، إنها مدينة التحدي والتصدي، فقد لجأ الشرق والغرب لهذه المدينة الباسلة، إن بيروت هي عاصمة الجمهورية اللبنانية. وصف ست الدنيا، أطلق على بيروت من قبل نزار قباني، فهذا وصف لآئق بهذه الأرض الخالدة، فمدينة بيروت تعبر عن الثقافة، والحياة العملية العالمية بأبسط الطرق، تتمتع بيروت بالتداخل المجتمعي الفريد، وهذا ما يميز أماكن السياحة في بيروت عن غيرها من البلدان العربية.

عدد السكان في بيروت هو الأكبر في لبنان، رغم صعوبة تحديد العدد بالضبط، ويرجع الأمر إلى أن آخر تعداد رسمي كان في عام 1932م، إلا أنه بالمقاربة والتقارير الجزئية، تحتل بيروت الصدارة بعدد يتجاوز 2 مليون فرد، فبيروت هي المستقبل لكل الأديان، وكل الطوائف، ونزح إلى بيروت العديد من أبناء المدن اللبنانية، بالإضافة إلى أهل الشرق والغرب.

باريس الشرق بما تحتل من مكانة في الشرق الأوسط، لأماكنها السياحية غير التقليدية، فقد ترك الرومان والعثمانيون الكثير من الآثار، التي أظهرت بيروت فوق جميع المدن، وموقع مدينة بيروت ساعد في تكوين صوة جميل في نفس كل عربي، في مدينة بيروت 9 طوائف، يشكلون المجتمع البيروتي، إن الصراع بينهم دام لفترات طويلة، إلى أن انقسمت بيروت من وجهة نظر البعض، إلى شرقية وغربية، وليس من الغريب أن تكوّن هذه الطوائف ثقافة فريدة من نوعها.

هي أرض الحريات كما أطلقوا عليها، مدينة الانطلاق، والملاهي الليلية تميز الليل في بيروت، والمشاهد الطبيعية تميز النهار، فشواطئها فريدة في جمالها، إلا أن الجانب السياحي، يأخذ في اعتباره هذه التعدد الثقافي، الذي فتح الكثير من المجالات والمنافسة التي لا تزال موجودة، واللكنة البيروتية فريدة من نوعها، فهي عربية أصيلة بشكل مغربي إلى حد ما، وهذه اللكنة يعشقها كل عاشق للعربية، فهم أبناء اللغة العربية، ويمكنهم التحدث أكثر من لغة، وإن كانوا محافظين على لغتهم.

إن بيروت تقع في وسط الخط الساحلي الشرقي اللبناني، للبحر الأبيض المتوسط، وهي المقر السياسي اللبناني، فرئاسة الحكومة والبرلمان تنطلق من بيروت، والدوائر الحكومية كلها، وبيروت هي المركز الصناعي والثقافي للبنان، وجميع الخدمات تنطلق من بيروت.

الثقافة تنطلق من بيروت للعالم كله، من خلال الأنشطة الثقافية المسرحية، والصحافية، فالفنون البيروتية فريدة وتميز السياحة في بيروت، وعدد المتاحف أضفى المزيد على أماكن السياحة في بيروت، إنها تحمل تاريخ القرون الأولى، فمنذ القرن الخامس عشر قبل الميلاد، كانت بيروت مأهولة بالسكان.

لقد مرت المدينة بعدد من الكوارث، التي أوقفتها بعض الوقت عن الريادة العالمية، ومن هذه الكوارث بعض الزلازل والحروب الأهلية، التي لم تتوقف إلا في عام 1990م، وكانت قد دمرت الكثير من معالم المدينة، وبعد أن توقفت الحروب، أزدهرت بيروت.

لتصبح في المرتبة التاسعة بين مدن العالم كله، وهي تحتل المرتبة الثانية في الشرق الأوسط، من حيث البزخ السياحي، فهي مدينة غنية بالأماكن السياحية الفريدة، وتستحق بيروت الزيارة؛ لأنها مدينة تاريخية، تحافظ على أصالتها، والتنوع العرقي والديني، أعطى لها المزيد من التفوق، فقد استقر في المدينة عدد كبير من الحضارات التي مرت عليها، واندماجهم صناع ثقافة، من الصعب توافرها في أي مكان بالعالم.

 

تاريخ مدينة الأصالة بيروت

تاريخ المدينة الباسلة، يبدأ مع القرن 15 قبل الميلاد، واسم مدينة بيروت يرجع لأكثر من رأي، إنها فينيفية، وقد أسماها الفينيقيون بيريت بمعنى الآبار، وقد يرجع الاسم إلى الإله بيروت، المعروف بأنه أعز آلهة لبنان، والمدينة في الوقت اليوناني كانت معروفة ببيريتوس، أما في السامية فمعنى بيروت هو الصنوبر، وبهذا تكون التسمية دليل على غابات الصنوبر القريبة من بيروت، وهذا عدد من المعاني، التي أطلقت بيروت.

إن المواقع التي تدل على قدم بيروت كثيرة، إننا نرى عدد كبير جدًا من الأدوات، التي يعود تاريخها إلى العصرين الحجريين، والعصر البرونزي، ومن أهم المواقع التي تم اكتشافها، موقع ميناء الحصن، وموقع فرن الشباك، والكثير من المواقع الأخرى التي تدخل في حدود بيروت.

أول من سكن بيروت هم أهل جبيل، وقد جعلوها مملكة مستقلة، وأطلق على هذه المنطقة الساحلية اسم فينيقيا، وعبد أهلها بعل بيريت، وأطلق عليه سيد بيروت، وأول ذكر لبيروت كان من خلال رسائل تل العمارنة المعروفة بالتاريخ، إنها مرسلة من ملك بيريت إلى الفرعون المصري، وهذه الرسائل كانت في القرن الخامس عشر قبل الميلاد، وقد جاء ذكر بيريت مرة أخرى في رسائل رب حدا ملك جبيل.

لم تر بيروت تفوقًا كتفوقها في العصر الروماني، إذ أنها تعرفت على الحضارة الحقيقية، ورسمت لنفسها ملامح المدينة العالمية، إلا أن الزلازل ضربت المدينة، ودمرت الكثير، واضطر أهلها للخروج، والذهاب إلى صيدون، وهذا الدمار كان في عام 535م.

إلا أن الفتح العربي جاء بعد مائة عام من هذا الحادث، فقد فتحها معاوية بن أبي سفيان، وأعاد الحصون والقلاع، وبدأ في البناء؛ لينهي خطر الروم على المدينة، إلا أن بيروت لم تشتهر كبعض المدن في ظل الحكم الإسلامي، ورغم هذا نرى أصرار غريب من الجيوش الصليبية للسيطرة على بيروت، ولم ينحوا في عام 1102م باحتلال بيروت، وقد تصد لهم أهل بيروت، إلا أن المحاولة الثانية نجحت في عام 1110م.

ظلت المدينة للصليبين حتى عام 1291م، فلم تفتح بيروت مرة أخرى، إلا مع تحرير صلاح الدين الأيوبي، ومرت المدينة بالكثير من الأحداث في هذه القرون الوسطى. والكثير من الأحداث مرت على بيروت في العصور التالية، فمنها المجاعة التي تعرض لها أهل بيروت، وقت الحرب العالمية الأولى.

من الأحداث الصعبة، والتي استمرت لوقت طويل في بيروت الحروب الطائفية، وقد أثرت كثيرًا على أماكن السياحة في بيروت، ولم تستطع المدينة التطور والنمو، إلا بعد القضاء على هذه الحروب، وحولتها بيروت لاندماج ثقافي، أعطاها الأولوية في مجال السياحة، فنحن نرى اليوم أماكن السياحة في بيروت تنافس أماكن السياحة في العالم كله.

 

موقع بيروت باريس الشرق الأوسط

إن بيروت تقع في الناحية الغربية للبحر الأبيض المتوسط، وهي تقع على شبه جزيرة، لا تبتعد عن الحدود الإسرائيلية اللبنانية، إلا 94 كم فقط، وهي مدينة تتمتع بسلاسل الجبال، فيحد المدينة من الشرق، جبال لبنان الغربية، في منظر مثلث، يجذب الجميع لهذا الموقع الخرافي، فهي مدينة تقع على تلين هم، تل المصيطبة، وتل الأشرفية.

تبلغ مساحة التجمع الحضري في بيروت 67 كم2، وشاطئ بيروت، يجمع بين الشكل الصخري، والشكل الرملي الجذاب، ففي الشمال نرى الشاطئ الصخري، وعن الجنوب نرى الشاطئ الرملي، وهناك نقط التقاء لهذين الشكلين، ومنهم نقطة الروشة الشاطئية المعروفة، مدينة تجمع بين الجبال والشواطئ، تمتلك طبيعة تجذب الجميع، فهي كما أطلق عليها الجميع، عروس الشرق الأوسط.

 

مناخ مدينة بيروت

إن الجو في بيروت مميز ومعتدل معظم أوقات العام، فهو مناخ المتوسطي، فصل الصيف حار، وتعلو فيه الرطوبة، وتصل أعلى درجة حرارة إلى 29 درجة مئوية، وهي غالبًا ما تكون في شهر أغسطس، فهو الشهر الأكثر حرارة في بيروت.

أما فصل الشتاء فهو بارد وممطر، وتنخفض درجة الحرارة فيه إلى 10 درجات مئوية، وهذه البرودة تغلب في شهري يناير وفبراي،ر فهم الأكثر برودة، أما الأمطار فهي تتساقط في الغالب في أشهر الشتاء، ونرى القليل من الأمطار يتساقط في الربيع والخريف، فدرجة الحرارة في الربيع والخريف معتدلة، وربما هما أفضل فصول السنة في بيروت، وتساقط الثلوج نادر جدًا، ولو حدث لا يتراكم، فبهذا يكون الجو في بيروت معتدل، ويساعد على ازدهارها، حيث الكثير من الزوار يحبون قضاء العطل الصيفية بين أماكن السياحة في بيروت جميلة الجميلات.

 

أماكن السياحة في بيروت

تختلف أماكن السياحة في بيروت عن أي مكان آخر في العالم، ويرجع السبب؛ لأن بيروت شهدت أحداث ربما لم يشهدها أحد بالعالم، فقد تعرضت لزلازل وحروب، أعطت لأهلها المزيد من الإصرار على البروز وبناء المستحيل، ففي العهد الروماني شهدت بيروت الكثير من المظاهر العمرانية الباقية حتى الآن، والتحف المعمارية تعبر عن مكانة بيروت بين مدن العالم، وهذا التاريخ يضع ملامح السياحة التاريخية في بيروت، أما الطبيعة فنرى الجبال والشواطئ بمناظر خلابة، تجذب البعيد قبل القريب، فهي مدينة تستقبل الزوار من بلدان العالم كله، ومعالم الثقافة البيروتية تظهر في أكثر من مكان، كالمسارح والقاعات الفنية المعبرة عن روح الاختلاف والسمو في بيروت، فهي أرض معبرة عن الحضارات المختلفة، وهي تحتل مكانة راقية بين مدن العالم كله. ومن بين أجمل أماكن السياحة في بيروت وأكثرها شهرة:

 

1- تمثال الشهداء

إن التمثال يقع في ساحة الحرية، فهو النصب التذكاري المخلد للبنانيين، الذين قام الأتراك بقتلهم في عام 1916م، وقد اتهموا بأنهم يتآمرون ضد الدولة العثمانية، وكان عددهم 16 شخصًا تقريبًا، وتمثل الساحة والتمثال الشعلة لكل مطالبة بالحرية، تخرج من أرض بيروت، فالتمثال يقع في وسط المدينة؛ ليعبر عن حرية المدينة، وأنهم يستطيعون الخروج على أي قائد، إذا قيد حرياتهم، وبعد أن تم اغتيال الحريري، كانت هذه الساحة المكان المناسب للتظاهرات؛ ليسمع العالم كله صوت بيروت؛ لأن الزوار يأتون من كل مكان لرؤية هذا التمثال، المميز في تصميمه الفريد، والمعبر عن التضحية والحرية، فهو بمثابة المحرك لكل من سكن بيروت.

 

2- قصر سرسق

إنه بيت الفن والأدب، قام نقولا سرقس ببناء القصر عام 1910م؛ ليصبح آية في الجمال، وبعد أن مات وهب القصر لبيروت؛ ليصبح متحفًا عالميًا يجذب الجميع، إن المتحف تم إتمام معروضاته في عام 1961م، لتكتمل روعة القصر من خلال هذه القطع الفنية التي أضيفت له، وهناك عدد من الأعمال الفنية الإسلامية الفريدة، أما الأدب، فهناك عدد من العروض الأدبية اللبنانية والعالمية، في هذا القصر الخالد بتصميمه البراق، وهو أحد أماكن السياحة في بيروت العالمية.

 

3- مسجد محمد الأمين

مسجد محمد الأمين

تم بناء المسجد بنمط معماري عثماني فريد، إن المسجد يمكنك رؤيته من أي مكان في بيروت، فهو أكبر مسجد في بيروت وفي لبنان، تم بناء المسجد فوق 10000 متر مربع، وقد تم طلاء قبب المسجد باللون الأزرق المعروف عن المعمار العثماني، ويتميز المسجد بأربع مآذن بارزة في بيروت كلها، إنه مسجد يحمل طراز رفيع، ولا يزور بيروت أحد إلا وجاء هذا المسجد، صاحب النقوش المميزة والفريدة، فهو مسجد مقرب إلى عشاق الفن في كل مكان.

 

4- أعمدة حديقة السماح

محبي المناظر التاريخية الخلابة، يأتون إلى هذا المكان الروماني الرائع، إنه متحف واقعي، يقف في مكانه؛ ليوضح معالم حضارته، إن الأعمدة ترجع للعهد الروماني، والأعمدة منخفضة عن الأرض بطريقة عجيبة، تمكنك من رؤية رأس العمود، والتمتع بنقوشات الهيكل كله، والمنطقة بها عدد من الآثار الإسلامية، بتعدد حكامها، وهناك قطع تخص الفرنسيين، هذا مكان تاريخي معبر جدًا عن مدينة بيروت.

 

5- أبراج المارينا

إنها المنطقة الأكثر حداثة وتطورًا في بيروت، يقع هذا المشروع على مساحة 7000 متر مربع؛ لتصبح منطقة أبراج مطلة على الساحل بشكل خلاب، يبعث الاسترخاء لأهله، والبرح الرئيسي في أبراج المارينا، يبلغ طوله 150 مترًا، وهو بهذا أعلى بناء في لبنان، وتتمتع هذه المنطقة بعدد من الحدائق المميزة، بالإضافة لأماكن الترفيه العجيبة.

 

6- صخرة الروشة

الطبيعة الخلابة في بيروت تتمثل في هذه الصخرة، التي تكونت عبر الكثير من العصور، فهي صخرة عشاق الجمال، الذي تكون بمفرده؛ ليثبت روعة الطبيعة، إن صخرة الروشة عبارة عن صخرتين، يترابطان بأثر العوامل الزمانية، وهي تقع في منطقة بحر بيروت الغربي، وهي أحد أهم أماكن السياحة في بيروت ولبنان بوجه عام.

 

التسوق في بيروت الفريدة

إن بيروت هي المركز الثقافي والسياسي والاقتصادي اللبناني، فهي العاصمة، وهذا أتاح لها المزيد من الاتصال، والمزيد من التفرد، فمدينة بيروت تقدم صورة مميزة في مجال التسوق، فالأزياء في بيروت مميزة وعالمية، ففي بيروت عدد كبير من المراكز الضخمة، التي تقدم عدد كبير من العروض الغير موجودة في أي مكان بالعالم، والتسوق في بيروت يأخذك إلى عالم من التنوع، بين التسوق والطبيعة، والحداثة والتاريخ، والمطاعم في بيروت مميزة، وتقدم أروع الأطعمة العربية والغربية، ومن المراكز المشهورة في بيروت، مركز بيروت مول، وهو من أكبر المراكز، ويقدم الكثير من التذكارات والهدايا الرائعة، وبه عدد من المطاعم المميزة.

Comments

comments

No Comments

Post A Comment

التخطي إلى شريط الأدوات