السياحة في صيدا مهد الحضارة الفينيقية وأقدم مدن لبنان

السياحة في صيدا مهد الحضارة الفينيقية وأقدم مدن لبنان

المدينة التراثية اللبنانية، إنها من أقدم المدن في العالم، أرض صيدا أول منطقة سكنها الفينيقيون، وصمموا فيها الحضارة، مدينة تجمع بين الميناء والقلعة، الحماية والحضارة، السياحة في صيدا نشيطة لدرجة كبيرة، إنها مدينة تحافظ على التاريخ العظيم، في أجواء حديثة جميلة. مدينة صيدا من أكبر المدن في لبنان، وهي أكبر مدن محافظة الجنوب، ومع التطور الحادث لمدينة صيدا بعد الحروب الأهلية، نرى أهلها في زيادة يومية، فالقرى المحيطة تنضم لدائرة العمل في صيدا، فهي مدينة أثرية تعمل لمستقبل عظيم، أهل صيدا يتمتعون بصبر، وروح جميلة، تكونت من اختلاف الثقافات، وتناقل الحضارات.

أهل المدينة يحملون أكثر من عرق، إلا أنهم يجتمعون ويحبون الصيد، الذي علمهم الذكاء، وحب الزوار، فهم أهل الكرم، والثقافة، فمدينة صيدا تحمل اسم صيدون في اليونانية، وإطلاق التسمية جاء من أن أهلها أصحاب المياه بصيدهم، وفريق آخر يقول، أن التسمية جاءت من اسم صيدون بن كنعان، مؤسس المدينة، ومع اختلاف سبب التسمية، إلا أن الوقع يتحدث عن نمو غير مسبوق في هذه المدينة البحرية.

فمدينة صيدا تبعد عن صور فقط 40 كم، أما العاصمة فتبعد عن صيدا بقرابة 50 كم، وهي بهذا المدينة الرابطة بين مدن الجنوب والعاصمة، أماكن السياحة في صيدا تبدأ من الحضارات التي مرت عليها، فبعد الفينيقين الذين أسسوا المدينة، وتركوا فيها العديد من الآثار، التي تحتفظ بها المتاحف. نرى الفراعنة والآشوريين، والكلدان والفرس، وغيرهم من الأمم كالعبرانيين والبيزانطيين، أما عن شهرة المدينة، وذكرها بين الناس في جميع أنحاء العالم، فسره ذكر المدينة في إلياذة هوميروس العظيمة، وقد ورد ذكر المدينة أيضًا في الكتاب المقدس؛ لأن المسيح جاء إلى صيدا، حتى أن العهد القديم، قد جاء فيه ذكرها.
فهي مدينة خالدة في قلب أهل الشرق والغرب، والسياحة في صيدا تعتمد على هذا الحب العالمي للمدينة، ومع هذه الآثار المتعددة، نرى الروح الحضارية الحديثة، تساعد في اكتمال شكل المدينة، من حيث الأبراج والأنشطة الثقافية والفنية، فدمج هذه الحضارات يحدث فارقًا في أي مدينة.

يتجاور مع الحداثة والقدم، الطبيعة المميزة في المدينة، فهي تطل على البحر الأبيض المتوسط، ومرفأها مميز للغاية، وكل هذه العوامل ساعدت في بناء مدينة صيدا، وإكمال مشوارها العظيم بين المدن العالمية، فهي من أشهر مدن الشرق الأوسط، ومن المناطق التي لا تترك في لبنان، ويكفي ذكرها الخالد في كل وثائق التاريخ، بالعطاء الدائم للجميع.

 

تاريخ مدينة صيدا العظيم

أرض صيدون معروفة بالقوة والبأس، من الصعب أن يسيطر على مدينتهم أحد، هذا هو المعروف عن أهل المدينة، وهذا ما ذكر في الإلياذة، وقد شهدت المدينة عدد من التطورات، والنجاحات المعمارية، وفترات أخرى من الخمول، والانحطاط، وبعض الزلازل، والحروب الأهلية.
إن المدينة لاقت كل شيء، وهذا هو الملخص، وربما هذا المزيج العجيب، هو ما جعل أماكن السياحة في صيدا عالمية، ويحب زيارتها الجميع، وأشهر أوقات الازدهار لمدينة صيدا، كان في عهد العبرانيين والأشوريين، والفرس والآراميين. شهدت المدينة بعض الانحطاط والتأخر الحضاري، في عهد الحيثيين والمصريين.
بدأت صيدا مع الفينقيين، الذين عملوا على تكوين حضارة عظيمة، إلا أن المدينة بدأت في الدخول بحالة من النشاط والخمول بعد القرن الثاني عشر قبل الميلاد، فهذه الفترة خسر الفينيقيون السيطرة على صيدا، ومن الأحداث الطبيعية الهامة في تاريخ صيدا الزلازل، التي ضربت المنطقة في عام 573م، تعرضت المدينة للدمار الشامل.
إلا أنه في عام 637م كانت الحضارة الإسلامية، صاحبة النصيب في إعادة بناء صيدا على يد يزيد بن أبي سفيان، ومن الأوقات البارزة في حياة المسلمين بصيدا، وقت الأمويين، فقد أسسوا بناءً فكريًا عظيمًا، ونهضة هندسية وزراعي، فأصبحت صيدا تصدر الكثير لمدن العالم المختلفة.
قد تعرضت المدينة لعدد كبير من الأحداث، والحروب مع الصليبين، إلى أن جاء العثمانيون، وبعد هذه الفترة نرى الحرب العالمية الأولى، التي تسببت في الجوع والمرض والموت، وقد استشهد أحد أبناء صيدا في ميدان بيروت المعروف.
الاستقلال في عام 1920م، حيث انضمت المدينة لدولة لبنان، ومن هذا التاريخ تزدهر المدينة بشكل كبير، وأصبحت مركزًا تجاريًا واقتصاديًا عظيمًا في المنطقة العربية، وأصبحت أحد أهم المدن اللبنانية، والسياحة في صيدا، تمثل جانب كبير من اقتصاد لبنان.

 

الموقع الخرافي لأرض الفينيقين الأولى

إن مدينة صيدا تتمتع بموقع مناسب، للسيطرة على الجهة الجنوبية من لبنان، وهو موقع قد اختاره الفينيقيون؛ ليسيطروا على البحر الأبيض المتوسط، وتبعد صيدا عن بيروت حوالي 50 كم، وهي أيضًا تبعد عن عاصمة سوريا بنفس المسافة تقريبًا، وهذا القرب من العاصمتين، أعطى المدينة المزيد من التألق الحضاري عبر تاريخها، وميناء صيدا من المواني المعروفة على مدار التاريخ، وقد شهد تطورًا تجاريًا عظيمًا، وتبلغ مساحة المدينة 7.86 كم2، ويقدر سكان صيدا بحوالي ربع مليون فرد، وهناك منطقة خاصة بالاجئين الفلسطنيين، تسمى مخيم عين الحلوة، وهي من أفقر ضواحي المدينة، ويقدر عددهم بحوالي 50 ألفًا.

 

مناخ مدينة صيدا

الموقع المميز لمدينة صيدا، أضفى الرونق الرائع على مناخها، فهي مدينة دافئة، وجوها معتدل طوال العام، هي مدينة تطل على البحر الأبيض المتوسط، ومن المعروف عن هذه المنطقة أن الصيف تشتد فيه الحرارة، بشكل مناسب للسياحة البحرية الرائعة، والدرجة في فصل الشتاء تنخفض، إلا أن الجو العام يبقى دافئًا؛ ليتناسب مع أشكال السياحة في صيدا، ومتوسط درجة الحرارة في صيدا 20 درجة مئوية، أما معدل هطول الأمطار، وهو يزيد في فصل الشتاء بشكل كبير، يبلغ سنويا 732 ملم.

 

أجمل أماكن السياحة في صيدا

مدينة قد مرت بكل هذه الأحداث، وبكل تلك الأزمات، لابد وأن فيها عدد من الأماكن، التي تعبر عن كل تلك الأحداث، وفي مدينة صيدا الكثر من المعالم المعبرة عن الحضارة والتألق، وكذلك الماضي الحافل المعبر عن أهل صيدا، الذين حولوا كل شيء؛ ليتناسب مع حضارتهم الخاصة، فكل قطعة أثرية في صيدا، تعبر عن الروح الفنية البارزة، والسياحة في صيدا فريدة، بالأماكن المتنوعة بين الماضي والحاضر والمسقبل. ومن أماكن السياحة في صيدا يمكننا أن نذكر ما يلي:

1- القلعة البحرية

تم إنشاء القلعة في عام 1228م، على يد الصليبيون، وقد شيدت القلعة على جزيرة صخرية، لا تبعد عن الشاطئ إلا بحوالي 80 مترًا، وبينهما جسر صخري بديع، وتتزين القلعة بعدد من الأحجار السوداء المنحونة بطريقة بديعة، ويقع في القلعة مسجد بناه الأشرف خليل بن قلاوون، والقلعة تمثل البناء المعماري الفريد من نوعه، وقد قام الأمير فخر الدين بتجديد المسجد، الذي بناه قلاوون.

2- قصر دبانة

من أقدم القصور في صيدا، إنه أحد المعالم العثمانية الفريدة، يتمع القصر بالنقوش الشرقية البديعة، ويتميز تقسيم القصر بالإبداع التصميمي، ومن الرائع في القصر الزخارف الإيطالية الرائعة، التي تنتشر في جوانب القصر، الذي أراده الأمير فخر الدين، أن يخرج في غاية الإبداع؛ ليتناسب مع حضارة صيدا العظيمة، وليصبح القصر من أبرز معالم السياحة في صيدا.

3- تلة المريق

إنه مرتفع اصطناعي، يبلغ ارتفاع هذه التله 50 مترًا، وطوله 100 مترًا، وتكون التلة ما جعل المنطقة سياحية بديعة، وتعبر عن الطبيعة بكل أشكالها، إن التلة تراكمت بسبب بقايا مريق لصدفة تسمى الموريكس، وهو نوع من المحار يستخرج منه الصباغ الإرجواني، لهذا أطلق على التلة مريق، وهي من أشهر أماكن صيدا.

4- شرقي

إنه أحد أروع أماكن السياحة في صيدا الجميلة، مكان تم تصميمه؛ ليناسب جميع الزوار، هناك حيث يمكنك أن تحصل فيها على أروع التذكارات، المكان بديع بالمقاهي الرائعة الموجودة فيه، ويوجد حانوت، يضم عدد من المقتنيات الرائعة والمميزة.

5- خان الإفرنج

كان هذا الخان قديمًا المركز التجاري، النشيط في هذه المنطقة من العالم، ومر الخان بعدد من المراحل، إن الخان يتكون من طابقين، الأول للبضائع، والثاني للنزلاء، وهناك فناء مستطيل، وفي وسطه حوض للماء، بديع هذا المكان، ولقد تحول الخان، مقرًا للقنصل الفرنسي، وبعدها مقرًا للفرنسيسكان، وهو الآن أحد أماكن السياحة في صيدا، ومركزًا ثقافيًا فرنسيًا.

 

التسوق في صيدا

التسوق في صيدا يتطور كل يوم، مع زيادة النشاط السياحي لصيدا، فبالإضافة إلى روعة أماكن السياحة في صيدا إلا أنك سوف تجد سوق صيدا معروف بعدد كبير من الحوانيت، التي تقدم أرقى أنواع المنتجات المحلية، وهناك مركز عالمية في صيدا، تقدم أرقى الأزياء العالمية، والفريدة من نوعها، لو كنت من زوار صيدا، لا تفوتك الرحلة التسوقية البديعة.

No Comments

Post A Comment