السياحة في طرابلس وجه آخر للجمال اللبناني

السياحة في طرابلس وجه آخر للجمال اللبناني

مدينة الاتحاد الفينيقي، أرض التاريخ الخيالي، إنها المدينة التي ضمت أثرًا لكل من سكنها، مدينة الطبيعة العالمية، إنها طرابلس فيحاء لبنان، كما يطلق عليها، هي عاصمة محافظة الشمال، وتأتي طرابلس في مقدمة المدن اللبنانية، فهي بعد بيروت من حيث عدد السكان، لكنها تتفوق على هذه المنطقة من العالم في المجال التاريخي. مدينة طرابلس تحتفظ بأكبر عدد من الآثار، فهي تحمل تاريخ فينيقي عظيم، ورماني وعربي، أماكن السياحة في طرابلس تلي مدينة القاهرة من حيث الاحتفاظ بالآثار المملوكية، وتتميز المدينة بقربها من الحدود السورية، فهي لا تبعد عنها إلا نحو 40 كم، وتبعد عن العاصمة اللبنانية حوالي 85 كم، وهذا الترابط أعطى طرابلس المزيد من التمايز الحضاري.

هي أرض الماضي والحاضر، تتداخل الثقافات في أرض طرابلس اللبنانية السورية العالمية، إنها مدينة تمثل مركزًا عالميًا في التجارة، والسبب موقعها الجغرافي، الذي أتاح لها الاتصال بالجميع، فهي تعتبر الصلة بين شواطئ البحر الأبيض المتوسط الشرقية، والداخل العربي والسوري. الشعب طرابلس قد عانى كثيرًا على مر تاريخه، بالكثير من الأحداث، وهذا أمر جعله شعب أكثر حذرًا، ويعرف كيف يحفظ قطعه الأثرية، ويعرف كيف يروج لها، وهذا ما تشتهر به طرابلس، هي أرض تاريخ، يوجد في المدينة أحياء كاملة، تعبر عن حضارات مختلفة. يمكنك أن تجري تسوقًا في أحد أسواق الرومان أو أسواق المماليك، فأحيائهم موجودة كما هي، تعبر عن الروائع التاريخية الفريدة، فكل محب للتاريخ يعشق مدينة طرابلس؛ لأنها تقدم كل شيء بدون أي تعب، بل تقدمه في شكل ممتع، كأنك تعيش في هذا الزمن، بكل ما فيه، بشوارعه الملتوية، والأزقة المتعرجة، إنك بين أكثر من 160 معلم سياحي.

إن أماكن السياحة في طرابلس متعددة وممتعة، فالنقوش كما هي، والرونق العظيم، مع الكتابات العبقرية، بالإضافة إلى كل سبلهم للحياة، معالم السياحة في طرابلس تشغل الكثير عن روائع المدينة الأخرى، فأرض طرابلس بها طبيعة ساحرة، تجذب الجميع. إن جبال الأرز في الشرق الطرابلسي، والغرب يملكه البحر الأبيض المتوسط الساحر، ونهر أبو علي يخترق الشرق، ومع هذه الروائع الطبيعية، نرى التفوق التجاري والثقافي، الذي يتخلل كل مجالات طرابلس، وهي مدينة تعتمد على الصناعة.

تضم طرابلس عددًا كبيرًا من الطوائف، التي تتفق على العيش في سلام، ويؤدي كل منهم دوره، لتطوير السياحة في طرابلس، والعمل على إعادة الحياة إلى المدينة، ربما تعاقب الأمم هو سبب اهتمامهم بالسياحة التاريخية، أكثر من أي شيء، فنحن نرى تاريخ يبدأ قبل حوالي 3500 سنة، حينما أسسها الفينيقيون، وهي أول اتحاد رابط للمدن القديمة، صيدا وصور وارواد، وتم اتحادهم في أحياء معينة، أصبحت طرابلس فيما بعد، وهذا معنى كلمة طرابلس في اليونانية، وقد أصبحت مدينة رومانية وعربية وفرنجية، ثم جاء المماليك، ومن بعدهم العثمانيين، وإن لم يتبق لهذه الحضارات آثار في مدنهم الأصلية لأي سبب، فهي موجودة في مدينة طرابلس، لهذا أصبحت طرابلس مقصد عدد كبير من السياح.

إن الشئون الثقافية تتعدد سبلها في مدينة النور طرابلس، فالمعارض الفنية والمهرجانات العالمية، تقام على أرضها، رافعة راية الحرية، وراية النور للعالم كله، فنحن أمام مجموعة من الطوائف، وتآلف من الأعراق، التي تعمل على دمج الحضارات؛ لتخرج للزائر ما لم يره في حياته من قبل، أرض الخالدين طرابلس.

 

تاريخ أرض الحضارات طرابلس

إنها أرض الاتحاد الفينيقي، طرابلس تملك من العمر أكثر من 3500 سنة، إلا أن هذا لا يميزها، بقد ما يميزها هذا الاتحاد الأول بين الأمم، الذي نتج عنه مدينة الاتحاد طرابلس، التي ربطت بين صور وصيدا وارواد، فهذا حدث أول في التاريخ، تشهده مدينة طرابلس الخالدة.

إن جغرافية طرابلس ساعدتها كثيرًا في بناء حضارة رائعة، فالساحل الطرابلسي أعطى المدينة الإمكانية في صنع سفن وميناء، بالإضافة إلى تميزها ببعض الجزر الوحيدة في لبنان، والجزر ثبتت الحكم وصنعت قاعدة عسكرية قوية أثناء العصر الهيليني.

تظهر روعة طرابلس التاريخية تحت الحكم الروماني، فقد تطورت المدينة بشكل كبير جدًا، وأصبحت تملك كم هائل من المعالم الفريدة في هذا العصر، وفي العهد البيزنطي وبالتحديد عام 551م، نرى الدمار الذي طال طرابلس، بسبب زلزال مدمر، جعل المدينة شبه خالية.

إلا أنه في عام 635م، لعبت طرابلس دورًا هامًا، وكان الأمر بعهد الدولة الأموية، وجاء من بعدهم الفاطميين الذين غيروا مسار طرابلس، فقد تركوا فيها الكثير من المعالم، وامتلكت المدينة حكمًا ذاتيًا، بالإضافة إلى أنها أصبحت مركزًا علميًا لا يماثله أي مركز بالعالم، وكل هذه المراحل ساعدت في نمو أماكن السياحة في طرابلس بشكل عام، التي يعتد بها الناس في الوقت الحالي، ويأتون لزيارتها، إلا أن الحروب الصليبية جاءت بالخراب على طرابلس، عام 1109م، فتغير شكل المدينة بسبب دمار بعض الأماكن، وأهم الأماكن التي تدمرت دار العلم، المكتبة التي ضمت أكثر من 3 مليون مخطوط، وكانت المكتبة الوحيدة المنافسة لمكتبة بغداد.

في عام 1289م، تم انتهاء هذا الدمار الصليبي على يد المماليك، وقاموا بعمل قلعة لطرابلس، وتشييد الكثر من المباني، التي تهدمت، وقاموا بعمل عدد كبير من المساجد، والأحياء التي لا تزال إلى اليوم موجودة بتفوقها الحضاري.

جاء الفتح العثماني الذي عمل على المعمار بشكل كبير جدًا، فنرى التوسعات في كل مكان، وأبنية في كل منطقة، واستمر الأتراك في التطوير، وهم أصحاب أطول فترة إسلامية بقيت في طرابلس، وقد خضعت طرابلس في تاريخها للحكم المصري على يد إبراهيم بن محمد علي الكبير.

عاد العثمانيون لحكم طرابلس بعد انتهاء حكم مصر، وخضعت المدينة للانتداب الفرنسي، لكنها حصلت على الاستقلال مع استقلال لبنان عام 1943م، وأصبحت عاصمة لبنان الثانية، فهي رائدة المدن الساحلية، والسياحة في طرابلس تتطور كل يوم، من خلال هذا التاريخ العظيم، ويتجاور التاريخ مع الخاضر المليئ بالأحداث الثقافية الساحرة.

 

موقع مدينة طرابلس

موقع مدينة طرابلس، يجعلها ممرًا ورابطًا بين المدن الساحية والمدن السوريا، وهي بالتالي رابطة لمدن العراق ومدن الخليج، وهذا الممر اسمه طرابلس حمص، وهو ممر له دور عظيم على مر التاريخ، فمدينة طرابلس تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط الشرقي.

مدينة طرابلس تبعد عن العاصمة بيروت 85 كم، وتبعد عن الحدود السورية فقط 40 كم، مدينة طرابلس تتميز عن المدن اللبنانية في أنها تملك مجموعة من الجزر، منها جزيرة النخل، وجزيرة الرامكين، وجزيرة سننى، وتم إعلانها محميات طبيعية في عام 1993م.

تمتلك طرابلس سلسلة جبلية ترتفع قممها إلى 3000م، وتكسوها قمم غابات الأرز، والثلوج دائمة الوجود أعلى القمم، ومن الأنهار التي تخترق طرابلس، نهر يأتي من مغارة قاديش، بأعلى جبل المكمل، وهو نهر أبو علي، وهذه المعالم الطبيعية، تميز طرابلس الساحرة، فهي مدينة تضم عدد كبير من المظاهر الطبيعية الفريدة، ويتجاور إلى المعالم التاريخية، لرسم السياحة في طرابلس.

 

مناخ مدينة طرابلس الساحلية

إنه المناخ الخرافي، إن الفاصل بين الشتاء والصيف ساعة واحدة، هي الفاصلة بين الشواطئ والجبال، فأنت بين التزلج على الثلج والتزلج على الماء، هذا خيارك، إن الجو في طرابلس معتدل، فهي مدينة مطلة على البحر الأبيض المتوسط، الصيف حار ومتوسط الرطوبة، وتصل درجة الحرارة إلى 25 درجة مئوية.

أما فصل الشتاء، فهو فصل رائع بارد، تصل درجة الحرارة فيه إلى 12 درجة مئوية، ويثبت عند هذه الدرجة، ولا يزيد الشتاء عن 4 أشهر، الربيع والخريف، هما أمتع فصول السنة، فأزهار الليمون تنشر الروائح الجميلة في أرجاء المدينة، فهي مدينة تمتاز بالتنوع الجاذب للسياح.

 

أماكن السياحة في طرابلس

تحتاج الكثير من الوقت حتى تستطيع التعرف على أماكن السياحة في طرابلس بشكل موسع، فأماكنها تتعدد وتتغلب عليها النزعة التاريخية الخيالية، فأنت بين مجموعة من الأحياء الكاملة بكل معالمها، وهذا يجذب كل محب التاريخ؛ لأن المدينة تجمع الكثير، والمتاحف تكمل الصور، بمجموعة من التحف النادرة، وسواحل طرابلس ساحرة في طبيعيتها، وهذا جانب جاذب جدًا، وهذا التعدد السياحي يجذب عدد أكبر لطرابلس المدينة اللبنانية، التي تشعرك بالمقابلة بين الماضي والحاضر، وتطلعك على المستقبل، من خلال مجموعة من الأبراج العالية، ولا تتوقف مدينة طرابلس عن إبهار زوارها كل يوم، بطرقها الجميلة والرائعة، والفنون تكثر في طرابلس، فتشمل أنواع الموسيقة المختلفة، والألوان التمثيلية تتعدد على المسارح، التي تنمي أفكار الزوار، وتضيف لهم الكثير، فهي مدينة ممتعة لكل زائر، ومن بين أماكن السياحة في طرابلس يمكننا أن نذكر:

 

1- قلعة طرابلس الأثرية

إنها أقدم قلعة في المدينة، وتعتبر هذه القلعة هي الأضخم، لهذا فهي الحصن المعبر عن التاريخ الطرابلسي، إن القلعة في قلب كل لبنان، القلعة في منطقة مرتفعة، تطل على أنحاء المدينة، وهي تطل على نهر قاديشا، فهو موقع محصن بشكل بديع، ويطل على كل الأحياء في منظر مهيب، يجعل القلعة أهم أماكن السياحة في طرابلس على الإطلاق، وتشتهر القلعة بالبناء المتين، والحجم الضخم.

 

2- قلعة المسيلحه

حصن طرابلس المنيع، القلعة تطل على نهر الجوز، وللوصول إلى القلعة ستمر برحلة ممتعة عبر جسر قديم، لتعبر للضفة الشمالية من النهر، فهذا موقع القلعة، التي تعلو صخرة على وادي، إنه الإعجاز المعماري، بناء قلعة فوق صخرة، موجودة بأعلى وادي، إنها قصة خيالية، ستعيش هذه القصة بمجرد المرور إلى هذه الضفة الخيالية من طرابلس.

 

3- ميناء طرابلس

إن الطبيعة الخلابة تبدأ من هذا الميناء، الواجهة البحرية لمدينة طرابلس، فأجواء الشاطئ الممتعة، تتحد مع الكورنيش الطويل، لتكتسب متعة المشي في هواء ممتع، وعلى طول هذا الكورنيش، سترى عدد كبير من المراكب الساحرة، التي تأخذك في رحلة بحرية فريدة إن أردت الاسترخاء، والإحساس بمكان مختلف، والمطاعم تنتشر في هذا المكان؛ لتساعد الزوار على إتمام السعادة من خلال الخدمات الرائعة، والأطعمة اللذيذة، والمتنزهات تنتشر على طول البحر، لتكتمل الصورة الطبيعية الخلابة.

 

4- سوق البازركان

إن هذا السوق يعمل إلى الآن، في تقديم الأشياء الفريدة، هو مكان للتسوق، لكنه مكان للسياحة التاريخية بدرجة أكبر، إنه أحد الأسواق التي يعود تاريخها إلى العصر المملوكي، فهو سوق تم تصميمه ليصبح صورة إبداعية، وعندما دخل العثمانيون للمدينة، غيروا بعض أبنية السوق؛ ليتناسب مع العصرين، فهو بهذا يحمل اسم أكثر من حضارة، وأكثر من ثقافة، يعد السوق أحد معالم طرابلس الفريدة.

 

5- خان الخياطين

إنه أحد أماكن المماليك في طربلس، إن المماليك قد تركوا الكثير من الآثار في طرابلس، وجميع المناطق تحتفظ بكل قطعها الفريدة، ورائحتها الفيحاء، إنها مدينة طرابلس الحافظة لتاريخ الجميع، وأحد هذه الأماكن خان الخياطين، المكان الذي يعبر عن الدقة في تقسيمه، فأنت بين أماكن بيع الأقمشة، وأماكن الأشغال والمستودعات، فهي تقسيمة تاريخية للمماليك، إنهم يبدعون لنتذوق نحن روائعهم.

 

التسوق في طرابلس

التسوق في طرابلس يختلط كثيرًا بالأمور التاريخية، فأكثر أماكن السياحة في طرابلس يباع فيها التذكارات والهدايا، والكثير من الزوار يستمتع بهذا الجانب الفريد، إن السياحة في طرابلس تقدم التاريخ في طريقة تسوقية بديعة، إن البضائع في سوق البازركيان، وخان الخياطين، رائعة في حداثتها، مع أن المكان يحمل تاريخ عريق، لو كانت هذه الأسواق في مدينة أخرى، لتركت الأسواق للتاريخ فقط، لكن طرابلس تختلف. تتعدد المراكز التجارية، التي تعرض أشهر الأزياء، وأكثرها أناقة في العالم.

Comments

comments

No Comments

Post A Comment

التخطي إلى شريط الأدوات