السياحة في ايبوه المدينة الماليزية التي هزمت المستعمر بالأشجار

السياحة في ايبوه المدينة الماليزية التي هزمت المستعمر بالأشجار

أرض الكهوف العالمية، المدينة الاستعمارية الأشهر في آسيا، موطن القصدير في ماليزيا، إنها مدينة ايبوه عاصمة ولاية بيراك، وأهم المدن في شمالها كوالالمبور، فهي تبعد عن العاصمة بساعتين فقط، وهي المدينة الثالثة من حيث العدد السكاني. تعتمد ايبوه على استخراج القصدير فهي المدينة الواقعة بوادي نهر كنتا، وموقع المدينة مميز جدًا، نرى في شمالها كوالالمبور، ومن جهة الجنوب مدينة جورج تاون، وفي الغرب باتوجاجاه، وعن شرق المدينة الرائعة نرى مرتفعات كاميرون الجميلة. إن أماكن السياحة في ايبوه ساحرة وجذابة للغاية، فهي مدينة استعمارية بريطانية، تتمتع بطراز فريد على نهج غربي فريد، إنها مدينة تحاكي جورج تاون، وتأتي بعدها في الترتيب كمستعمرة إنجليزية، أما الروائع التاريخية والتراثية، فإن ايبوه قد تفوقت على المدن الماليزية كلها، بل إنها تفوقت على الكثير من المدن الآسيوية، إن ترتيب المدينة في كتاب لونلي بلانت، الذي يوضح أفضل أماكن السياحة في آسيا، يضع المدينة في الترتيب السادس، إن هذا التصنيف كان في عام 2016م.

سر تفوق المدينة معلوم لدى كل زوارها، إنها تضم عدد من المباني القديمة الشهيرة، على الطراز الإنجليزي البديع، إلى جانب المباني الحديثة المعبرة عن الروح الماليزية البديعة، إن التركيب السكاني لمدينة إيبوه يضع الصينيين في المرتبة الأولى، ونرى بعدهم الهنديين، الذي اندمجوا مع أبناء المدينة؛ لنرى صورة بديعة من الترابط، لتزيد أعدد الصناعات في المدينة.  ايبوه تتصدر المدن المصدرة للقصدير، ولكنها الآن تعتمد على السياحة بشكل كبير، وهذا واضح من اهتمام أهل ايبوه بكل معالمهم السياحية القديمة، وإن كان هذا الأمر قد أثر على معالمهم الحديثة، إن وضع ناطحات السحاب في مدينة ايبوه أقل من العاصمة كوالالمبور بكثير، رغم القرب بينهم، وقد يكون السبب في تمسكهم بروح القديم وروائع الماضي. كهوف المدينة الجيرية أكثر ما يميزها؛ لأن كل الكهوف تعبر عن نقوش فنانين، كأن أحدًا قام بصنعها باحترافية، والصانع هو الطبيعة؛ لكنها صنعة تعبر عن أهل ايبوه بكل محترفيها، ونهر كنتا أعطى المدينة الخضراء روائع أخرى، فهي مدينة طبيعية صاحبة تاريخ قائم.

تستغل المساحات المائية؛ لتشكل دافعا أساسيا لدى الزائر، ومن أهم معالم الماضي تسمية المدينة، إن ايبوه اسم لشجرة أنقذت أهل المدينة، في أكثر من موقف، إنهم قاموا بصنع الأسهم من هذه المادة المستخرجة من الشجرة المسماه النسغ، وهي سامة؛ لكي يضعوها في قصبات النفخ، ليدافعوا عن أنفسهم، ومن هنا جاءت التسمية. أحد مميزات المدينة تتمثل في ميناءها الرائع، الذي أعطى لها المكانة التجارية، التي مكنتها من التطور السياحي، وتنشيط أماكن السياحة في ايبوه، إن أعداد السكان في المدينة تتزايد بالرغم من توقف استخراج القصدير، فموارد المدينة الآن تعتمد على السياحة بشكل أساسي، إنها مدينة مختلفة عن أي مدينة آسيوية.

 

تاريخ مدينة إيبوه

إن أماكن السياحة في ايبوه تعتمد على التاريخ الرائع، كأي مدينة سياحية مزدهرة، والسبب في هذا الثراء السياحي في مدينة ايبوه، وجود القصدير، إن وقوع المدينة على نهر كينتا، أعطى لها الأولوية التاريخية؛ لتجمع السكان في كل الأوقات الماضية؛ لأن العمل في هذه المناجم يوفر الدخل الكافي، حتى أنه أخرج جيل من أثرياء ماليزيا كلها.

على طول نهر كينتا، وبداية من عام 1880م، نرى هذا التفوق، يجذب سكان العالم إلى الهجرة، فنرى الصينيين يأتون إلى ايبوه بأعداد كبيرة، بالإضافة إلى الهنديين وسكان ملايو بكل تأكيد، ولكن هذا التفوق وهذا النجاح لم يدم؛ لأن الأحداث لا تتوقف في مثل هذه الأماكن المشتعلة بالحماس.

في عام 1892م نرى الحريق الذي يشعل أكثر من نصف المدينة، وتحترق مباني ايبوه، وما كان يحسبه أهل المدينة شر تحول إلى دافع قوي إلى تكوين المدينة من جديد؛ لتصبح أكثر تنظيمًا، في فترة ازدهار رائعة بين عام 1920 و1930م، نمت صناعة القصدير فيها بشكل كبير.

ومن الأحداث المؤثرة على حركة المدينة وتطورها، هجوم اليابان في عام 1941م لتسيطر على المدينة بعد عدد قليل من المواقع، وتصبح الإدارة المتحكمة في المدينة يابانية، إلا أن القوات البريطانية استطاعت إخراج اليابانيين، وتحرير مالايا بالكامل.

منذ هذا الوقت وايبوه هي عاصمة ولاية بيراك، وأخذت ايبوه وضع بلدية في عام 1962م، وإعلانها كمدينة كان في عام 1988م، وأهم أحداث القرن 20 إغلاق مناجم القصدير، واعتماد المدينة على السياحة فقط، ففي بداية الأمر نرى تراجع بعض السكان، وبحثهم عن أماكن أخرى في ماليزيا، وبعد فترة قليلة، نرى تزايد عدد السكان من جديد، وأصبحت السياحة في ايبوه هي مصدر الدخل وهي ما يميز ايبوه

 

موقع مدينة الشمال الهادئ

إن مدينة ايبوه تقع في الجزء الشمالي لشبه جزيرة ماليزيا، إن المدينة تعد عاصمة ولاية بيراك، وهي المدينة الأروع في الشمال؛ لأنها تقع في وسط وادي كينتا، وهي على ضفاف كينتا، وفي منطقة التقاط أنهار صغيرة، وموقع المدينة أعطى لها التضاريس الرائعة، فنرى التلال الجيرية تحيط المدينة، وجبال المدينة تمتد من الشمال للغرب، وهذه السلاسل الجبلية، والأنهار، تعطي المدينة الموقع المناسب؛ لتصبح لها السيادة في الجزء الشمالي، وتصبح المنطقة الأكثر روعة.

 

مناخ مدينة ايبوه

ربما تحمي هذه التضاريس المدينة من الوقوع تحت تأثير الرياح، لكن المناخ في مدينة ايبوه ثابت إلى حد ما، ففي المدينة الواقعة في شمال ماليزيا، نرى المناخ الاستوائي، الذي يجعلنا أمام درجة حرارة مرتفعة؛ لتصل إلى 28 درجة مئوية، وهي بكل تأكيد درجة عالية، وبالذات إن كنا أمام ثبات، أي أنها درجة موجودة طوال العام، إلا أن وقوع المدينة على ضفاف نهر كينتا، أعطى لها الإنسيابية المناسبة لأماكن السياحة في ايبوه، إن هطول الأمطار نسبها عالية أيضًا، والرطوبة كذلك، وأكثر الأشهر التي تسقط فيها الأمطار شهر أكتوبر، فهو الشهر المعروف لديهم بشهر البلل؛ لأن متوسط تساقط الأمطار فيه 298.2 ملم، وجفاف المدينة يكون في شهر يناير فمتوسط التساقط 132.3 ملم.

 

أماكن السياحة في ايبوه

إن أغلب أماكن السياحة في ايبوه طبيعية، فهي مدينة تعتمد على الطبيعة أكثر من أي شيء، بالرغم من أنها مدينة تشبه المدن الغربية، وأن المدينة تتميز بالتنسيق الأكثر روعة في ماليزيا، والسبب هو الحريق الذي قضى على نصف المدينة القديمة، والروائع الثقافية الماليزيا تمتد إلى هذه المدينة الشمالية الصينية الهندية، فهي مدينة كأنها قطعة من أوروبا، لكن روح المدينة تعتمد على الملايو في كل شيء، فهو شعب يستحق الزيارة، والكهوف الجيرية أكثر ما يميز أماكن السياحة في ايبوه؛ لأن النقوش في هذه الكهوف رسمتها الطبيعة، لكنها رسمتها بأيدي فنان؛ لتعبر عن الروح الثقافية لايبوه، ولدينا مجموعة من الأماكن السياحية، التي تعتمد عليها المدينة؛ لتطور من اقتصادها، لأن السياحة الآن هي الدخل الأول لمدينة ايبوه. ومن أماكن السياحة في ايبوه.

 

1- كهف كيك لوك تونغ

إنه أحد الكهوف الرائعة الموجودة في ايبوه، إن مساحة الكهف 12 هكتار، ويحاط هذا الكهف التاريخي بالمناطق الخضراء المميزة، للحفاظ على هذا المعلم الأكثر شهرة في ايبوه، فهو معبد كهفي ويقع هذا الكهف على تلة عالية، وهذا المكان المرتفع أعطى الزائر المساحة الرائعة من الاسترخاء، والاستمتاع بأعمال الطبيعة التي لا تتوقف، إنه الخيال الجيري، بجوار الجمال الأخضر الرائع ،التي تتمتع به جوانب المدينة، ومع نقوش الكهف ورسومات الأشجار النادرة، يدخل الزائر دائرة الجنة، التي تمثلها أماكن السياحة في ايبوه بكل معانيها.

 

2- محطة ايبوه

إن مصمم هذه المحطة هو أثريدنسيون هوباك، وتم افتتاح هذه التحفة الفنية في عام 1953م، إن محطة السكة الحديدية، تعبر عن جوهر مطالب ايبوه، إنها تطلب الاستقبال الأمثل للزوار، إن أول ما ستراه في رحلتك، هذه المحطة التي تمثل أحد التحف الفنية في مدينة ايبوه؛ لأنها منطقة خضراء متنوعة الزهور، فهو استقبال حار وفي غاية الخيال، لأنك في قلب المدينة القديمة، وغرب نهر كينتا الرائع ،إن موقع المحطة مميز جدًا، ورغبة ايبوه في إبهار زوارها، تبدأ رحلتها مع إعلان دخولك المدينة.

 

3- حديقة كورونيشن

البحيرات الصناعية بأسماكها المتنوعة من متطلبات رحلة الاستجمام، وفي وسط مدينة ايبوه المدينة الجديدة، سترى روائع الأيدي في ماليزيا، إن تصميم الأعمال الترفيهيه، يحتاج إلى الكثير من الخبرة، وهي ما تمتاز به هذه المدينة، فأهل ايبوه يقدمون مجموعة من سبل الترفيه العالمية، في هذه الحديقة الرائعة، يمكنك أن تستمتع بالصيد في هذه البحيرات الصناعية الجميلة، إن هذه الرياضة مختلفة في هذه البحيرات؛ لأن الصيد هنا يكون من أجل الصيد فقط، والكثير من الأماكن مخصصة للأطفال حتى تكتمل أشكال المتعة، والحديقة تتطور كل لحظة، فالآن يوجد داخل الحديقة مكان يسمى بالحديقة اليابانية، وفيها الكثير من المناظر الطبيعية الخلابة، وهناك بركة بها السمك الشبوط الياباني؛ لتعبر الحديقة عن أكثر من طبيعة.

 

4- متحف ايبوه

تم افتتاح المتحف في عام1992م، لكن قبل أن يصبح هذا المكان متحف، كان عبارة عن دار لعامل منجم قصدير، والبناء يعود لعام 1950م، فهو بناء تراثي، ويدعى هذا العامل الثري فو تشونج كيت، وانتقلت الدار إلى حكومة الولاية في عام 1950م؛ لأنه أحد الأماكن المعبرة عن روعة العاصمة ايبوه، وأصبح مكانًا للإدارة، إلا أنه في عام 1992م، أصبح المكان المناسب ليحمل تاريخ المدينة الصناعي والزراعي، إن مناجم القصدير تركت الكثير من التحف، والأعمال الواجب الاحتفاظ بها؛ لأنها تحمل تاريخ المدينة كله، وزيارة المتحف تعطيك تاريخ المدينة الفني الرائع.

 

5- معبد نام ثيام تونغ

إنه أقدم المعابد في ايبوه، إن إنشاء المعبد كان في عام 1867م، والكاهن الصيني كوونغ سان، هو صاحب فضل الإنشاء؛ لتخرج لنا هذه التحفة الفنية، في التصميم الصيني الفريد، إن المعبد يقع في أحد كهوف ايبوه، مما يجعلنا بين نوعيين من الهيبة، الهيبة الدينية، والهيبة الطبيعية، لأن كل منهم يحدث صدمة فنية وثقافية، تنعكس على نفوس الزوار، وهذا ما يميز أماكن السياحة في ايبوه.

 

6- حديقة العالم المفقود

إن الحديقة بها عدد من الهضاب العالية، التي ترسبت من 400 مليون سنة، وتفخر الحديقة بهذا المكان الرائع المليئ بالكهوف، والأدغال الجميلة، إن الحديقة تعتبر منتجع متكامل، إنها تمثل العالم المفقود بكل مظاهره، فمع أفضل الحمامات الساخنة ستشعر بالاسترخاء التام، وسترى الطبيعة بشكل مختلف، والحديقة تضم عدد كبير من الحيوانات والنباتات النادرة، والكثير من زوار ايبوه يحبون التعرف على هذه الأماكن، التي تعبر عن التاريخ بهضابها وكهوفها، وتعبر عن كل ما هو حديث بعروضها المختلفة، وأنشطاتها المميزة.

 

التسوق في مدينة ايبوه

إن مدينة ايبوه تنظر لكل شيء بطريقة مختلفة، حيث أماكن السياحة في ايبوه متعددة الأغراض، وكذلك التسوق في ايبوه متنوع إلى أبعد الحدود، إننا بين عدد كبير من المتاجر في وسط المدينة، التي تقدم أفضل الهدايا والتذكارات، أما إن كنت تبحث عن التصاميم الرائعة، فعليك الذهاب إلى أحد المراكز المنتشرة في كل ايبوه، إنها تقدم الكثير من العروض، وعدد غير متناهي من أحدث الأزياء، والمدينة تتبع الموضة في كل شيء، ومطاعم ايبوه تتميز بالمذاق المختلف، وفي وسط المدينة عدد كبير من المطاعم العالمية، التي تقدم أروع الأطباق.

Comments

comments

2 تعليقان
  • تامر السويفي
    Posted at 14:37h, 26 أكتوبر رد

    لم يرحم الإستعمار شرق ولا غرب

  • أبو عصام
    Posted at 19:23h, 29 أكتوبر رد

    جنوب شرق آسيا أفضل مكان للسياح من مصر عن تجربة

Post A Comment

التخطي إلى شريط الأدوات