السياحة في نوفوسيبيرسك: مدينة آسيوية نضجت برؤية أوروبية

السياحة في نوفوسيبيرسك: مدينة آسيوية نضجت برؤية أوروبية

التطور يلحق بالمدينة من كل اتجاه، تحافظ المنطقة على التنوعات الطبيعية والتاريخية، تملك المدينة ذات المكانة الثقافية والفنية الرفيعة. السياحة في نوفوسيبيرسك تزيد رواجا بمرور الزمن؛ لأن نوفوسيبيرسك لا تعرف التواريخ، فهي تجمع بين أولويات الجميع، يأتيها الزوار من كل الأراضي العالمية؛ للتعرف على دور المدينة الآسيوية الأكثر اكتظاظًا بالسكان، وكيف انتقلت لهذه المكانة الساحرة بين المدن الروسية، حتى اعتبرها الجميع أحد العواصم الروسية بعد موسكو وسانت بطرسبرغ.

تقع مدينة نوفوسيبيرسك في المنطقة الجنوبية الشرقية للجانب الغربي من سهل سيبيريا، وتقع المدينة عند نهر أوب، ليست قريبة من العاصمة بالشكل الكافي لاكتساب الثقافات المتنوعة، فقد سعت المدينة في تكوين ثقافتها الخاصة، وعالمها المغاير، تبعد عن موسكو بحوالي 3191 كم. يبلغ عدد سكان المدينة حوالي 2 مليون نسمة، عمر المدينة يزيد عن المائة عام بقليل، ففي عام 1893م كانت المدينة عبارة عن قرية صغيرة، تسمى نوفو نيكولايفسك، وسبب تكون القرية مرور السكة الحديدية خلال نهر أوب، إلا أن مرور الوقت غير إحداثيات المدينة، حيث أصبحت المنطقة الأهم في إقليم سيبيريا؛ لتمكنها من الجوانب التجارية وأمور النقل.

منذ ذلك الوقت ظهرت عوامل التطور، فأعلنت المدينة عن مؤسساتها الصناعية، ومركزها الثقافي والعلمي، توسعت المدينة بشكل كبير حتى اتجهت الكثير من الجنسيات إلى أرض المدينة، فنرى الألمان والأوكرانيين والتتار وكذا اليهود، الجميع اتجه لبناء حضارة رائعة لتلك المدينة، وتكونت القنصليات. بدأت العلاقات مع الدول العالمية مثل اليابان وكوريا والصين وألمانيا، اتحدت معهم المدينة في الجوانب الثقافية الصناعية، السياحة في نوفرسيبيرسك عند هذه النقطة الثقافية الصناعية، وصل عدد المؤسسات الصناعية إلى 250 مؤسسة، وأنتجت المدينة الكهرباء والغاز وكل الصناعات.

تلك العوامل كونت الجانب العلمي الرائع، مما فتح للأبحاث الكثير من المجالات، وفي عام 1987م قامت مدينة نوفوسيبيرسك بافتتاح أول مستشفى لعلاج أمراض العمود الفقري في روسيا كلها، فقد بدأت التخصصات والجامعات تعمل على جذب طلاب العالم. هنا ظهرت  المراكز الثقافية العالمية من مسارح وعروض فنية مغايرة لكل الحياة الثقافية الروسية، مثل مسارح البالية والأوبريت، والمسارح الدرامية، وقد تم إنشاء طريق بري للربط بين المدينة وجمهورية الصين؛ لتبقى المدينة المنبع الأول للأمور التجارية.

الأماكن الطبيعية معبرة عن عبق تلك المدينة الساحرة، فكل المناطق تعبر عن الاسترخاء والأجواء الخلابة، من الرائع أن ترى الكثير من الحيوانات والمرتفعات ومياه الأنهار المحببة للعشاق، كما أن العمارة السوفيتية رائعة، والطراز المعماري الخاص بهم في غاية الرقي، وتطور السياحة في نوفوسيبيرسك يعبر عن المستقبل المزدهر، والبعيد عن العالم الحالي.

 

موقع المدينة المزدهرة نوفوسيبيرسك

تقع المنطقة الجنوبية للمدينة في مدار هضبة بريوبسكوي الشهيرة، أما الجانب الجنوبي الغربي فهو ملك للجانب الغربي لسهل سيبيريا، فالمدينة تقف عند نهر أوب، وفي المنطقة الآسيوية تعد الأشهر بين مدن السياحة في روسيا، كذلك فهي الأكثر ازدحاما حيث يزيد عدد سكانها عن 2 مليون نسمة، وتملك مساحة حوالي 502 كم2، تبعد المدينة كذا عن العاصمة بحوالي 3191 كم، تقف المدينة بثقة بين المدن المجاورة في إقليم سيبيريا؛ لأنها تملك الموقع المناسب للتجارة مع الكثير من الدول المحيطة، ويتم العمل على الطريق البري الخاص بدولة الصين؛ ليتم عمل خطوط تجارية مشتركة، وتساهم المدينة من خلال موقعها بالكثير من المواقف الصناعية والتجارية المساهمة في بناء الدولة الروسية.

 

مناخ مدينة نوفوسيبيرسك

أجواء مدينة نوفوسيبيرسك سيبيريا نموذجية، أي رائعة في أغلب الأوقات، المدينة تبعد عن الرياح الشمالية القطبية، مناخ قاري رطب، فالصيف دافئ وممتع، والشتاء بارد لكنه ليس قارس كالجانب الأوروبي من روسيا السياحة في نوفوسيبيرسك، فالأجواء هنا ناعمة ومناسبة للرحلات السياحية، لكن الثلوج تغطي الكثير من المناطق لأكثر من نصف أيام الشتاء، فصل الصيف الممتع تتراوح الدرجات فيه بين 15 و26 درجة مئوية، وقد تصل الدرجة إلى 35 درجة مئوية، أي أن الموجات الرائعة دائمة الظهور في فصل الصيف، أما فصل الشتاء فكذلك متقلب قليلًا؛ لأن الثلج يغطي الكثير من المناطق، وتأتي درجات الحرارة بين -20 و-12 درجة مئوية، وربما انخفضت درجات الحرارة لأكثر من هذا، فكل الاحتمالات موجودة في تلك المناطق، لكن في كثير من الأحيان تبقى الأمور على طبيعتها؛ لنرى السحر الآخذ لمدينة نوفوسيبيرسك.

 

أماكن السياحة في نوفوسيبيرسك

السياحة في نوفوسيبيرسك ذات أماكن مختلفة، ومعبرة عن الثقافة الروسية الرائعة، تحتضن المدينة العديد من الثقافات والعلوم؛ لتخرج بقيمة سياحية لا مثيل لها، فأي منطقة في المدينة بها العديد من المعالم، المعبرة عن الحضارات الفائقة، رغم حداثة المدينة، فالأبنية السوفيتية في غاية الروعة، وتعبر عن عبق تاريخي، رغم حداثته، وتكمن السعادة لكل زوار المدينة وراء مجموعة المسارح المتألقة، فكل جوانب المدينة تحدثك بالعديد من الاختراعات الفنية والعلمية، كأن النشاط الثقافي يزيد من قوة النشاط العلمي في المدينة، فمن الرائع أن ترى الجامعات في نوفوسيبيرسك، وكذا المسارح، تتعاون لتخرج صورة المدينة المختلفة عن باقي المدن الروسية، كما أن الروائع الطبيعية تكمل صورة السياحة في نوفوسيبيرسك في مزيج من الحيوانات النادرة، والنباتات الرائعة، وكذا المرتفعات الخلابة، والمناظر التي لم يتدخل الإنسان في صنعها، أماكن خلقت لتعلم الجميع كيفية التأمل، إنها مدينة نوفوسيبيرسك أرض الطبيعة الروسية. ومن أماكن السياحة في نوفوسيبيرسك.

 

كاتدرائية ألكسندر نيفسكي

تم تسمية الكاتدرائية بهذا الاسم تكريمًا لذكرى القديس ألكسندر نيفسكي، وقد تم البناء بين 1896 و1899م، وكان الافتتاح الخاص بالكنيسة في عام 1899م، جاء التصميم على الطريقة البيزنطية الجديدة الرائعة، النظرة المعمارية للبناء ساحرة، واتخذ البناء هيبته من كنيسة السيدة الرحيم في بطرسبرغ، مرت الكنيسة بالعديد من المواقف، وأهمها إغلاقها عام 1937م، بسبب السلطات السوفيتية، إلا أن الكاتدرائية قد عادت للعمل في عام 1989م، واعتبر هذا افتتاح آخر للكاتدرائية المهيبة، فهي تعد من أسباب السياحة في نوفوسيبيرسك العديد يأتي لرؤية الروحانيات الخاصة بالكنيسة، والروائع المعمارية، والمجهود الفني المبذول لخروج التحفة بهذه الأناقة الغالية.

 

حديقة حيوان نوفوسيبيرسك

تمتلك حديقة نوفوسيبيرسك الشهرة العلمية، فهي تحافظ على أكثر من 738 نوعًا، وتشارك في أكثر البرامج المحافظة على الحيوانات المهددة بالانقراض، تعد الحديقة مصدر جذب عالمي؛ لأن بها ما يقرب من 11000 حيوان، الحديقة تقدم العديد من النشاطات الترفيهية، والكثير من الأمور العلمية الممتعة لمعظم الزوار، فأنت بين أكبر عدد من الحيوانات شبه المنقرضة، بل إن زوار الحديقة سنويًا يزيدون عن المليون شخص، الحديقة مصدر حقيقي لشهرة مدينة نوفوسيبيرسك، ومصدر دخل للدولة الروسية؛ لأن الحديقة تقدم عروضًا روسية تختلف عن العروض العالمية، معظم الزوار يتمنون رؤية الحياة البرية الخاصة بتلك الحيوانات شبه المنقرضة، توفر الحديقة لك كل ما تتمناه.

 

متحف نيكولاس روريش

يقدم المتحف عدد كبير من اللوحات الفنية المعبرة عن الثقافة المختلفة للدولة الروسية، نيكولاس رويش أحد الفلاسفة الروس وأديب مختلف، ورسام مبدع، تعلم الكثير من الفنون؛ ليخرج لوحات فلسفية متغيرة بحسب مزاج الزائر، لذا تعد أعماله من أشهر الأعمال الفنية في روسيا، وله العديد من المتاحف، متحف نوفوسيبيرسك من أفضل المتاحف؛ لأن به العديد من اللوحات والأعمال الفنية الرائعة.

 

مسرح أوبرا وباليه نوفوسيبيرسك

تم افتتاح مسرح المدينة عام 1945م، يعبر المسرح عن الألوان الثقافية المشتركة بين المدينة وباقي المناطق المرتبطة بها، فالعديد من الأشكال المسرحية جاءت من الثقافات الآسيوية المتنوعة، والألوان الأوروبية المميزة، المسرح يقدم أفضل العروض وأكثرها تميزًا.

 

Comments

comments

No Comments

Post A Comment

التخطي إلى شريط الأدوات