السياحة في شقوبية مدينة الأسوار الإسبانية

السياحة في شقوبية

السياحة في شقوبية مدينة الأسوار الإسبانية

مدينة التعرجات الفاتنة، قلعة سندريلا المنيعة، مدينة السحر التاريخي، وواحدة من أقوى المدن في إسبانيا، أكثر المدن الأوروبية مراعاة للتاريخ الروماني، شقوبية هي المدينة التي غاب عنها الحكم الإسلامي، إن السياحة في شقوبية تعتمد في الأساس على موقعها الممتاز، وهي تبعد عن مدريد بنصف ساعة فقط، وفي كثير من الأوقات كانت تحتل السيادة الإسبانية.

هي عاصمة مقاطعة سيغوفيا، وهي منطقة الحكم الذاتي، شقوبية ليست من المدن صاحبة العدد السكاني الكبير، فعدد السياح فيها أكثر من السكان بكثير؛ لأن عدد السكان في شقوبية 56.660 نسمة فقط، وهذا العدد قليل جدًا بالنسبة إلى مدريد وبرشلونة، والسبب في نقص عدد المدينة يرجع لانتقال الشهرة كلها لمدريد فالكثير من الناس يظن أن مدريد وبرشلونة، هما إسبانيا.

هذا غير صحيح؛ لأن هناك مدن تتمتع بما لا يوجد في هذه المدن، إن مدينة شقوبية يحيط بها سور منيع يمنع كل محاولة للأعداء، وهذا السور من أبنية الرومان في المدينة؛ لأنها مدينة رومانية حتى النخاع، وتحتفظ بجميع الآثار الرومانية الساحرة، وشقوبية مدينة التعرجات التاريخية؛ لأن شوارع المدينة عبارة عن شوارع ضيقة تعبر عن القدم والتراث العميق لهذه المدينة الفاتنة.

شقوبية تعد أهم المدن لدى اليونسكو لهذا انضمت إلى قائمة المدن التراثية، تضم عدد من المعالم القوطية المصممة لمنافسة الروائع الرومانية، ولكنك لن تجد أثر إسلامي بخلاف المدن المجاورة لها، والسبب يعود إلى سورها المنيع؛ لتبقى المدينة الأكثر محافظة على تاريخ القرون الوسطى بلا منافس، شقويبة المدينة الواقعة في منطقة الحكم الذاتي لقشتالة وليون لها بعض الخصوصية النادرة.

لا يمكنك التحدث باللغة الإنجليزية، لهذا تعتمد السياحة في شقويبة فقط على اللغة الإسبانية، يجب عليك أن تتدرب حتى على الكلمات المفتاحية لهذا اللغة، التي يعشقها أهلها، ويفخرون حد الجنون بها، مدينة الأسوار لا تفتح أسوارها إلا لمحبيها.

فشقوبية مدينة صناعية من الدرجة الأولى، وتتميز في مجال الصوف، وفي بعض الصناعات اليدوية النادرة، ستتعجب من أهل مدينة الأسوار، كأن هذا السور لم يحمهم فقط من الأعداء، بل حماهم من كل عادة سيئة وأخلاق غير مناسبة، فهي مدينة تقدم الجديد دائمًا.

شقوبية حافظت على التراث الأسباني، وكذلك الفنون الإسبانية المختلفة، ففي شقوبية أنت في مدينة إسبانية غير مهجنة، لم يتدخل أحد من خارج المدنية ليرسم حدود الفن فيها، فهي مدينة ثقافية تعتمد على تاريخها الظاهر بين معالمها.

كل زاوية في المدينة تحمل ثقافة شعب، ولا تنس أن المدينة أمسكت بالسيادة الإسبانية لقرون طويلة، قبل أن تنتقل لمدريد، ففي هذه الفترة كانت عاصمة الحياة العالمية، والسياحة في شقوبية في هذه الفترة كانت صعبة المنال؛ لأنها وقت إذ عاصمة العالم الصناعي والثقافي والفني، وكل هذا التاريخ تحتفظ به المدينة بين المتاحف والكنائس والقصور.

 

تاريخ مدينة الأسوار الإسبانية

شقوبية أول مملكة فيها كانت للسلتية، هم أول من سكن المدينة، كان من الصعب عليهم الإبقاء على المدينة؛ لأن الرومان أرادوا المدينة بكل شكل ممكن، فهي محطة جيدة للتبادل التجاري، لهذا احتل الرومان المدينة وحافظوا عليها لقرون طويلة، على أرض المدينة وقعت أحد المعارك الشهيرة تاريخيًا، بين (كايسيليوس) و(سيرتوريس وهيروتوليس)، واستطاع الأول الانتصار عليهم، وقتل هيروتوليس، وهذه الموقعة كانت عام 75 قبل الميلاد.

بعد الحكم الروماني للمدينة، وبناء السور المنيع، استطاع القوطيون السيطرة على المدينة، وبناء أعظم الأبنية التاريخية، كثير من المؤرخين يقول أن المدينة منبوذة عند المسلمين؛ لأنهم لم يحاولوا حتى السيطرة على المدينة، وقال البعض أنها كانت مهجورة في هذه الفترة، والثابت في هذا الأمر أن المسلمين لم يدخلوا هذه المدينة.

ألفنسو السادس ضم المدينة إلى المملكة القشتالية، وسكن المدينة ابن ألفنسو مع بعض المسيحيين، وأصبحت شقوبية في قمة ازدهارها التجاري في هذه الفترة، وكانت أهم المراكز التجارية في هذا العصر الذهبي، وتم تتويج الملكة إيزابيلا الأولى في هذه المدينة؛ لتصبح ملكة قشتالة.

في هذه الفترة زاد عدد اليهود، وأصبح لهم حي خاص بهم، وشاركوا في نهضة شقوبية التجارية، وهذا الازدهار في المدينة توقف عند القرن السادس عشر؛ لأن نجم مدريد قد ظهر ليغطي على المدينة، رغم الكثير من المحاولات لاستعادة هذه المكانة، إلا أن المدينة لم ترجع إلى التطور والنشاط إلا في القرن الثامن عشر، أي أن المدينة ظلت مغمورة لقرنين من الزمن.

ومن تلك المحاولات، قامت المدينة بعمل أول أكاديمية عسكرية في إسبانيا، وفي عام 1808 استطاعت قوات الجيش الفرنسي ضم المدينة لها، وبقيت فرنسية مدة من الزمن، حتى استعادتها إسبانيا لتصبح أحد المدن صاحبة الاقتصاد العالمي كما هي الآن، فهي مدينة اقتصادية وسياحية من طراز رفيع.

 

موقع مدينة شقوبية 

مدينة إسبانيا تبعد عن مدريد 50 كم فقط، وهذا القرب من العاصمة أعطاها الأفضلية السياحية في إسبانيا، وهي تقع على السهول القشتالية القديمة، وعدد سكان المدينة فقط 56.660 نسمة، فهي مدينة صغيرة مليئة بالمواقع التاريخية، وهذا جعل السياحة في شقوبية مختلفة في كل شيء.

 

مناخ مدينة التعرجات الإسبانية

شقوبية تتمتع بمناخ معتدل في معظم أوقات العام، إن الشتاء في شقوبية لا يميل للبرودة، فهو جو مناسب للسياحة، والأمطار نسبتها ليست كبيرة، وكذلك الثلج لا وجود له في هذه المدينة.

أما فصل الصيف فهو جو المدينة الأروع لأن شوارع شقوبية في الصيف أروع ما يكون، فجوها يزيد عن ال30 درجة مئوية بقليل، وهذا جو مناسب لمحبي المشي والمتنزهات، أما فصلي الربيع والخريف فهما الأنسب في إسبانيا، وأكثر عدد من السياح يأتي المدينة في هذه الفترات من العام.

 

أهم أماكن السياحة في شقوبية وأكثرها سحرا

السياحة العالمية تميل إلى التراث وحب المعرفة الثقافية لكل شعوب العالم القديم، وهذا أكثر ما يميز السياحة في شقوبية العريقة، إنها مدينة تعتمد على شوارعها الضيقة، وكثرة التعرجات التي تفضي إلى المواقع التاريخية الرومانية في أبهى الصور، والقلاع الرومانية، والقناة الرومانية الأشهر في إسبانيا، بجانب السور القائم بفضل الرومان وعملهم الدائم لحماية هذه المدينة الرائعة.

في العصر القوطي قدمت المدينة أفضل وأكثر القطع الأثرية رواجًا، شقوبية تضم عدد كبير من الأماكن القوطية المتميزة، وفي عصر النهضة قدمت المدينة مثالًا آخر للروائع الثقافية، فهي مدينة تظهر بين شوارعها التطورات الحضارية بشكل كبير، إلى جانب أن شقوبية بها عدد من الأسواق العالمية، وقرب المدينة من العاصمة أعطى لها الكثير من الاحترام بين سياح العالم، ولكونها أحد العواصم القديمة لإسبانيا، وكانت محط أنظار العالم كله. ومن تلك الأماكن الأكثر رواجًا في العالم.

 

1- القناة الرومانية القديمة

القناة ترجع إلى عام 50 م، وهي في حالة جيدة حتى الآن، وهذه القناة تعد أكبر الهياكل الرومانية في إسبانيا، وقد يكون سبب ضم اليونسكو شقوبية إلى قائمة التراث العالمي هي وجود هذه القناة، فهي أحد المعالم الدالة عليها، وتعتبر رمزًا للمدينة، وتقع القناة على قرب من قصر غرانجا بمنطقة بالقرب من شقوبية، وربما تعد القناة أحد أهم الخلفيات التاريخية في العالم الغربي، ومدى الحفاظ على المواقع ذات القيمة.

 

2- أسوار لا مورالا

هذه الأسوار التي تحمي المدينة، تم بناءها في القرن الحادي عشر، وهي أحد أهم أماكن السياحة في شقوبية على الإطلاق، ولأجلها سميت بمدينة الأسوار؛ لوجود هذا السد المنيع الذي أبدع الرومان في بناءه، وتتألق الأسوار في منظر جمالي يدل على روعة المدينة، وهذا السور به عدد من الأبراج العالية جدًا، والكاشفة لحدد شقوبية الجميلة، وأبواب المدينة كانت على شكل حدوة حصان، أي أن الأبواب كانت على شكل أقواس، وهناك بعض الأبواب التي لا تزال إلى الآن في أفضل حالتها، وهي بوابة سانتياغو، وبوابة سان سيبريان، وبوابة سان أندريس، ومن مكان الحراسة الخاص بهذه الأسوار الرائعة، يمكنك رؤية أجمل جدران العالم برسوم تضع أمام عينك التاريخ العريق لشقوبية.

 

3- كاتدرائية سيغوفيا

الكنيسة هي آخر الأعمال القوطية في المدينة عام 1593م، ومن هنا جاءت روعة هذا البناء المهيب، فهناك برج على ارتفاع 100 متر، والكنيسة تقع على أعلى نقطة في المدينة القديمة، مما يقدم لك عرض مشاهدة هذه المدينة، في زيها التاريخي، والكنيسة تضم عدد من المنحوتات العبقرية، والأعمال الفنية البارزة، والتي تشجع السياح على أن تكون السياحة في شقوبية هدفًا لهم. فهي تضم عددًا من المذابح العريقة والقديمة، والتي تهم كل مسيحي يقيم بالعالم الغربي، أما الشرق فيذهبون إليها لمعرفة آخر الآثار القوطية، وليعرفوا مقدار هذه الحضارة العريقة.

 

4- دير بارال

قام بتأسيس الدير هنري الرابع ملك إسبانيا، وهذا الدير يجميع بين الزخارف التي ترجع لعصر النهضة، وبين الكنيسة الرائعة بالرسوم القوطية، وهنا تعرف كيف تجتمع الحضارات؛ لتصمم صرحًا تاريخيًا بارزًا، هذا العمل الفني النهضوي يوجد فوق أحد التلال الخارجة عن الحدود التاريخية لشقوبية.

 

5- منزل لوس بيكوس

هو منزل للمعارض الدائمة الآن، وتأسيس المنزل كان بالقرن الخامس عشر، وهو أحد البيوت التي تتميز وتنفرد وبوجهات تشبه المعطف من المدرعات، وتوجد كتل جرانيت أيضًا في وجهات المنزل، لتشكل منظر هرم بديع وخارق للعادة، والمنزل كان ملكًا لعائلة لا هوز، وهو الآن أهم الأماكن الفنية في مدينة شقوبية، وأحد أسباب السياحة في شقوبية أيضًا.

 

6- متحف زولواغا

أحد الأماكن الفنية في المدينة، ويضم أعمال أجناسيو زولواغا الرائعة والمتميزة، فهو يضم عدد من لوحات الفنان التي تعبر عن وقائع كثيرة، ويضم أعمال دانيال زولواغا السيراميكية، وهذا المتحف يوجد في كنيسة ترجع إلى القرن الحادي عشر، هي كنيسة البلدة القديمة، وفي هذه الكنيسة توجد مقابر لأهم العائلات التي عاشت في شقوبية.

 

التسوق في مدينة شقوبية

التسوق في مدينة بقرب العاصمة يعد مخاطرة، فمن الطبيعي أن تضم العاصمة أكثر المراكز التجارية، إلا أن شقوبية تعمل كأنها هي العاصمة، وهي كانت كذلك في فترة معينة، فمدينة شقوبية تضم عدد من المراكز التجارية العالمية، وهي تهتم بالصوف وتحتل المركز الأول في صناعته، فهي أرض تتميز ببراعة نادرة، فأيدي أبناءها تخرج أفضل الأزياء العالمية، والإكسسوارات النادرة، ولا تنس زيارة ميدان سان مارتين، فهو يضم أكبر عدد من المحلات التي تصطف على حوله، والكثير من المطاعم المميزة عالميًا.

Comments

comments

No Comments

Post A Comment

التخطي إلى شريط الأدوات